السيراميد: المكوّن الذي يجهله الكثيرون رغم أنه الأساس الحقيقي لكل بشرة صحية

إذا كانت بشرتك تتهيج بسهولة، تفقد رطوبتها بسرعة، تُصبح حساسة من منتجات كانت مناسبة لها سابقاً، أو تشعرين بأنها لا تستجيب لأي علاج بالشكل المطلوب، فالسبب في كثير من الأحيان ليس في المنتجات التي تستخدمينها. السبب هو في الأساس الذي يجب أن يكون موجوداً قبل أي علاج وهو السيراميد.

السيراميد هو المكوّن الذي يتحدث عنه أطباء الجلد بانتظام لكنه لا يحظى بالضجة التسويقية التي تحظى بها مكونات أخرى كالريتينول أو فيتامين C. ومع ذلك هو الأساس الذي يجعل كل هذه المكونات الأخرى تعمل بشكل صحيح أو لا تعمل على الإطلاق.

ما هو السيراميد ولماذا هو بالغ الأهمية؟

السيراميد هو نوع من الدهون الطبيعية يُشكّل حوالي 50% من تركيبة الطبقة الخارجية للجلد. تخيّلي الجلد كجدار من الطوب. خلايا الجلد هي الطوب والسيراميد هو الإسمنت الذي يملأ الفراغات بينها ويُثبّت الجدار كله. هذا الجدار يُسمى الحاجز الجلدي وعمله مزدوج وحيوي. من الخارج يمنع المهيجات والبكتيريا والملوثات من الدخول. ومن الداخل يمنع الرطوبة من الخروج والتبخر.

عندما يكون السيراميد وفيراً وصحياً يكون الجدار محكماً وقوياً. بشرتك تحتفظ برطوبتها، تتحمل المكونات النشطة القوية، ولا تتهيج بسهولة. عندما يتناقص السيراميد تظهر فجوات في هذا الجدار. الرطوبة تتبخر باستمرار، المهيجات تدخل بسهولة، وتبدأ البشرة في الشعور بالجفاف والتهيج والحساسية المفرطة.

لماذا يتناقص السيراميد؟

الجسم يُنتج السيراميد بشكل طبيعي لكن هذا الإنتاج يتراجع مع التقدم في العمر. في سن الثلاثين يكون مستوى السيراميد قد بدأ في الانخفاض الملحوظ وفي الخمسين يكون قد فقد الجلد ما يقارب 40% منه مقارنة بمستوياته في العشرينيات.

لكن العمر ليس العامل الوحيد. الإفراط في استخدام الغاسولات القوية يُذيب السيراميد من سطح الجلد عند كل غسيل. الأحماض بتركيزات عالية والريتينول عند الاستخدام المفرط يُضعفان الحاجز الجلدي. الطقس البارد والجاف يُسرّع من فقدان السيراميد. وحتى غسيل الوجه بالماء الساخن جداً يُذيب الدهون الطبيعية بما فيها السيراميد.

أنواع السيراميد وما الذي يجب أن تبحثي عنه على العبوة

هناك تسعة أنواع مُصنّفة من السيراميد وكل منها يعمل في موضع مختلف من الحاجز الجلدي. الأنواع الأكثر شيوعاً في منتجات العناية بالبشرة هي السيراميد 1 والسيراميد 3 والسيراميد 6 وغالباً ما تُذكر بأرقامها أو بأسمائها الكيميائية كـ Ceramide NP و Ceramide AP و Ceramide EOP.

المنتجات الجيدة غالباً تجمع بين أكثر من نوع واحد لأن الجلد يحتاج مجموعة منها لبناء حاجز متكامل. إذا رأيت على العبوة Ceramide Complex أو Multi-Ceramide فهذا مؤشر جيد على أن المنتج يحتوي على مزيج منها.

ما المكونات التي تعمل مع السيراميد بشكل تكاملي؟

الكوليسترول والأحماض الدهنية الحرة هي المكونات التي تعمل جنباً إلى جنب مع السيراميد في بناء الحاجز الجلدي. المنتجات التي تجمع بين السيراميد والكوليسترول والأحماض الدهنية بنسب متوازنة هي الأكثر فعالية في إعادة بناء الحاجز الجلدي بشكل حقيقي.

النياسيناميد يعمل مع السيراميد بشكل ممتاز لأنه يُحفز الجلد على إنتاج المزيد من السيراميد الطبيعي من الداخل. وبينما تُعطينه السيراميد الخارجية تغذية فورية يعمل النياسيناميد على رفع إنتاجها الذاتي على المدى البعيد.

حمض الهيالورونيك يُكمل عمل السيراميد لأن السيراميد يبني الحاجز الذي يحبس الماء وحمض الهيالورونيك يُزوّد هذا الحاجز بالماء اللازم حبسه. كلاهما معاً يُعطيان بشرة مرطبة ومحمية في آن واحد.

كيف تدمجين السيراميد في روتينك بشكل صحيح؟

السيراميد في شكل مرطب يُوضع بعد السيروم وقبل واقي الشمس صباحاً وبعد السيروم كآخر خطوة مساءً. وظيفته هنا هي حبس كل ما وضعتِه في الطبقات السابقة وإغلاق الحاجز الجلدي.

السيراميد في شكل غسول يُساعد في تنظيف البشرة دون تدمير الحاجز الجلدي وهو مثالي لأصحاب البشرة الحساسة الذين يجدون أن التنظيف يُفاقم مشاكل بشرتهم.

في أوقات التعافي من تهيج شديد أو ضعف ملحوظ في الحاجز الجلدي يمكن استخدام السيراميد بشكل مكثف مرتين في اليوم لتسريع إعادة البناء.

من يحتاج السيراميد أكثر من غيره؟

أصحاب البشرة الجافة المزمنة هم المستفيد الأول والأكبر من السيراميد. إذا كانت بشرتك تشعر بالجفاف حتى بعد الترطيب المستمر فعلى الأرجح مشكلتها في الحاجز الجلدي وليس في نقص المرطب.

أصحاب البشرة الحساسة الذين يتهيجون من معظم المنتجات يحتاجون السيراميد بشكل أساسي لأن حاجزهم الجلدي الضعيف هو السبب الجذري لهذه الحساسية المفرطة.

من تستخدم الريتينول أو الأحماض بانتظام تحتاج السيراميد لإصلاح ما تُسببه هذه المكونات من ضعف تدريجي في الحاجز الجلدي حتى مع الاستخدام الصحيح.

وحتى أصحاب البشرة الدهنية يستفيدون من السيراميد لأن تقوية الحاجز الجلدي يُقلل من الإنتاج الزائد للزيوت على المدى البعيد.

في Ayaderma ستجدين Dr. Althea 345 Relief Cream الذي يحتوي على مزيج متوازن من السيراميد والمكونات المُرمّمة للحاجز الجلدي. مثالي للاستخدام اليومي كمرطب رئيسي لجميع أنواع البشرة. اطلبيه الآن مع التوصيل السريع لباب منزلك.