إذا كنت تسمعين كثيراً عن الكولاجين في عالم العناية بالبشرة لكنك لا تسمعين بنفس القدر عن الإيلاستين، فأنت تعرفين نصف القصة فقط. الكولاجين والإيلاستين يعملان معاً كشريكين لا يمكن الاستغناء عن أحدهما لصالح الآخر. وفهم الفرق بينهما وما يحدث لكل منهما مع مرور الوقت سيُغير تماماً طريقة اختيارك للمنتجات وترتيب أولوياتك في الروتين.
ما هو الكولاجين وما الذي يفعله بشرتك؟
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسمك ويُشكّل حوالي 75% من وزن الجلد الجاف. تخيّليه كهيكل إسفنجي كثيف يملأ الفراغات تحت سطح الجلد ويُعطيه امتلاءه وحجمه. عندما يكون الكولاجين وفيراً تبدو البشرة ممتلئة، الخدان مرتفعان، والتجاعيد غائبة أو خفيفة. عندما يتراجع إنتاجه تبدأ البشرة في فقدان حجمها، تظهر الخطوط وتعمق، وتبدأ الملامح في الترهل.
إنتاج الكولاجين يبدأ في التراجع من منتصف العشرينيات بمعدل حوالي 1% سنوياً. هذا يبدو رقماً صغيراً لكنه يتراكم مع السنوات. في الخمسين تكون قد فقدت حوالي 25% من كولاجين بشرتك مقارنة بما كانت عليه في الخامسة والعشرين.
ما هو الإيلاستين وما الذي يجعله مختلفاً؟
إذا كان الكولاجين هو الحجم والامتلاء فإن الإيلاستين هو المرونة والعودة. تخيّلي الإيلاستين كشبكة من الألياف المطاطية التي تُحيط بألياف الكولاجين وتمنحها القدرة على الانثناء والعودة إلى شكلها الأصلي. عندما تبتسمين أو تُعبّرين، جلدك ينثني مع تعابير وجهك ثم يعود إلى وضعه بسبب الإيلاستين.
الإيلاستين أقل وفرة من الكولاجين في الجلد لكنه لا يقل أهمية. وما يجعله أكثر إشكالية هو أن الجسم ينتجه بكميات كبيرة فقط في مراحل النمو ويتراجع إنتاجه بشكل حاد في مرحلة البلوغ. هذا يعني أن الإيلاستين الذي تمتلكينه الآن هو في معظمه نفس الإيلاستين الذي تكوّن عندما كنت طفلة، والمحافظة عليه تصبح أهم بكثير من محاولة إنتاج جديد.
ما الذي يُدمر الكولاجين والإيلاستين؟
الشمس هي العدو الأول والأقوى لكليهما. الأشعة فوق البنفسجية UVA تخترق الجلد بعمق وتُنشّط إنزيمات تسمى metalloproteinases تعمل على تفتيت ألياف الكولاجين والإيلاستين مباشرة. هذه العملية تحدث في كل مرة تتعرض فيها بشرتك للشمس بدون حماية كافية حتى في الأيام الغائمة وحتى خلف زجاج السيارة.
السكر الزائد في النظام الغذائي يُسبب عملية تسمى glycation وهي ارتباط جزيئات السكر بألياف الكولاجين والإيلاستين وتصليبها. الألياف المُصلّبة تفقد مرونتها وقدرتها على الانثني والعودة ويُصبح استبدالها أصعب.
التدخين يُقلل تدفق الأكسجين والدم إلى الجلد ويُطلق جذوراً حرة تُهاجم ألياف الكولاجين والإيلاستين مباشرة. التأثير على البشرة واضح ومبكر عند المدخنين مقارنة بغيرهم في نفس العمر.
الجذور الحرة من التلوث والإجهاد وسوء التغذية تُتلف الكولاجين والإيلاستين بشكل مستمر. مضادات الأكسدة كفيتامين C وفيتامين E تُحيّد هذه الجذور وتمنعها من إلحاق الضرر.
قلة النوم تُقلل من إفراز هرمون النمو الذي يُلعب دوراً في إصلاح وتجديد ألياف الكولاجين أثناء الليل.
المكونات التي تحمي وتحفز الكولاجين والإيلاستين
واقي الشمس SPF 50 هو المكوّن الأهم من بين جميع المكونات لأنه يمنع السبب الأول لتدمير الكولاجين والإيلاستين. كل استثمار في منتجات مكافحة الشيخوخة يفقد نصف قيمته بدون واقي شمس يومي.
فيتامين C يعمل على مستويين في آن واحد. أولاً هو مضاد أكسدة يمنع الجذور الحرة من تدمير الكولاجين. ثانياً هو عنصر ضروري لعملية تخليق الكولاجين نفسها. الجسم لا يستطيع إنتاج الكولاجين بدون فيتامين C وتطبيقه مباشرة على البشرة يُوفر الوقود اللازم لهذه العملية.
الريتينول هو المكوّن الأكثر إثباتاً علمياً لتحفيز إنتاج الكولاجين الجديد. يعمل بتحفيز خلايا الفيبروبلاست مباشرة لرفع إنتاجها من الكولاجين والإيلاستين. يحتاج وقتاً لكن النتائج طويلة الأمد حقيقية وموثّقة في عشرات الدراسات.
الببتيدات ترسل إشارات مباشرة لخلايا الجلد لإنتاج المزيد من الكولاجين والإيلاستين والحمض الهيالوروني. هي الخيار الأمثل لمن لا تتحمل الريتينول أو تريد مكوناً آمناً للاستخدام اليومي بدون قيود.
النياسيناميد يُقوي الحاجز الجلدي الذي يحمي ألياف الكولاجين والإيلاستين من التدهور الناتج عن العوامل الخارجية وهو يعمل كدرع وقائي غير مباشر.
الروتين المتكامل للمحافظة على الكولاجين والإيلاستين
صباحاً ابدئي بغسول لطيف ثم سيروم فيتامين C واتركيه يمتص دقيقتين لأنه يعمل بشكل أفضل على بشرة نظيفة مباشرة. ثم مرطب يحتوي على ببتيدات أو سيراميد. ثم واقي الشمس SPF 50 كخطوة أخيرة لا تتنازلي عنها.
مساءً في ثلاث ليالٍ أسبوعياً ضعي الريتينول بعد التنظيف والتونر ثم مرطب يحتوي على ببتيدات. في الليالي الأخرى استخدمي سيروم ببتيدات مع مرطب غني بالسيراميد. هذا التناوب يُعطي بشرتك تحفيزاً من الريتينول ودعماً من الببتيدات والسيراميد.
ماذا تتجنبين لحماية ما لديك؟
تجنبي الإفراط في المقشرات القوية والأحماض بتركيزات عالية جداً لأنها عند الإفراط تُضعف الحاجز الجلدي الذي يحمي ألياف الكولاجين. تجنبي التدخين إذا كانت بشرتك مصدر قلق لديك فهذا هو أكثر شيء يمكنك فعله لحمايتها. قللي من السكر المُكرر في نظامك الغذائي وهو تغيير صغير يملك تأثيراً كبيراً على المدى البعيد. وأخيراً احرصي على النوم الكافي لأن الليل هو وقت إصلاح الكولاجين بامتياز.
في Ayaderma ستجدين Celimax The Vita-A Retinal Shot Tightening Booster الذي يجمع بين الريتينالديهيد المُحفّز للكولاجين وتركيبة داعمة للإيلاستين في منتج واحد يُعطي نتائج أسرع من الريتينول التقليدي. اطلبيه الآن مع التوصيل السريع لباب منزلك.