التونر: هل هو ضروري فعلاً أم مجرد خطوة زائدة في روتينك؟

إذا سألت عشرة أشخاص مختلفين عن رأيهم في التونر ستحصل على عشر إجابات مختلفة. شخص يقول إنه غيّر حياته. آخر يقول إنه توقف عنه منذ سنوات ولم يلاحظ أي فرق. وثالث يقول إنه لا يعرف ما وظيفته أصلاً.

هذا الاختلاف الكبير في الآراء ليس بلا سبب. التونر كمصطلح يغطي طيفاً واسعاً جداً من المنتجات المختلفة جداً في تركيبها وأهدافها. التونر الذي جربه شخص وأحبه قد يكون مختلفاً تماماً عن التونر الذي جربه شخص آخر وكرهه. ولهذا السبب الإجابة على سؤال هل التونر ضروري؟ تعتمد بالكامل على نوع التونر الذي تتحدثين عنه.

ما هو التونر وما أصله التاريخي؟

التونر في أصله التاريخي ظهر كخطوة لإزالة بقايا الصابون القلوية التي كانت تتركها منظفات الوجه القديمة على البشرة. في تلك الحقبة كانت الغاسولات تُغير pH البشرة بشكل ملحوظ وكان التونر ضرورياً لإعادة التوازن. لكن منتجات التنظيف الحديثة صُممت بشكل أفضل ومعظمها لا يُغير pH البشرة بشكل يستلزم تصحيحاً. هذا جعل التونر القديم بهذا المفهوم غير ضروري فعلاً.

لكن التونر تطوّر وتغيّر بشكل كبير خاصة مع ثورة K-Beauty الكورية.

أنواع التونر وأيها يستحق الشراء

النوع الأول هو التونر الكلاسيكي المُنظّف القديم وهو يحتوي على نسبة عالية من الكحول ومواد قابضة. هذا النوع يُجفف البشرة ويُضعف حاجزها الجلدي ولا فائدة حقيقية منه. إذا كان تونرك يحتوي على الكحول في أوائل قائمة مكوناته فهذا هو النوع الذي يجب تجنبه.

النوع الثاني هو التونر المرطب وهو ما يسميه الكوريون أحياناً Hydrating Toner أو Skin. قوامه مائي خفيف ويحتوي على مكونات مرطبة كحمض الهيالورونيك والجلسرين والبانثينول. وظيفته الأساسية هي إعادة الرطوبة للبشرة بعد التنظيف وتحضيرها لامتصاص ما يأتي بعده بشكل أفضل. هذا النوع مفيد حقاً وخاصة لأصحاب البشرة الجافة والعادية.

النوع الثالث هو التونر النشط أو العلاجي وهو النوع الأكثر تطوراً. يحتوي على مكونات فعّالة كالنياسيناميد أو الأحماض بتركيزات منخفضة أو مستخلصات نباتية نشطة. هذا النوع لا يكتفي بالترطيب بل يُعالج في نفس الوقت. من أفضل الأمثلة عليه التونرات التي تحتوي على النياسيناميد والخوخ والسنتيلا. هذا النوع هو الأكثر استحقاقاً للمكان في روتينك.

النوع الرابع هو تونر التقشير أو Exfoliating Toner وهو يحتوي على أحماض AHA أو BHA أو PHA بتركيزات منخفضة. وظيفته إزالة الخلايا الميتة وتنظيف المسام وتحسين ملمس البشرة. يُستخدم مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع وليس يومياً.

كيف تعرفين أيها يناسب بشرتك؟

للبشرة الدهنية التونر العلاجي المحتوي على النياسيناميد أو BHA هو الأنسب. يُوازن الإفرازات وينظف المسام في خطوة واحدة مما يجعله مفيداً حقاً وليس مجرد خطوة زائدة.

للبشرة الجافة التونر المرطب الغني بحمض الهيالورونيك والجلسرين يُعطيها جرعة ترطيب إضافية ضرورية بعد التنظيف وقبل السيروم والمرطب.

للبشرة الحساسة التونر المهدئ المحتوي على السنتيلا أو البانثينول يُهدئها ويُعيد توازنها بعد التنظيف بدون إضافة أي مواد مهيجة.

للبشرة المختلطة التونر العلاجي المتوازن كالذي يحتوي على النياسيناميد يعمل على توحيد البشرة ككل ويُعطي كل منطقة ما تحتاجه.

كيف تضعين التونر بالطريقة الصحيحة؟

هناك طريقتان شائعتان لوضع التونر وكل منهما تُعطي نتائج مختلفة قليلاً. الطريقة الأولى هي القطنة وهي التقليدية. تُضيفين التونر على قطنة وتمسحين وجهك بها بحركات لطيفة من الداخل للخارج. هذه الطريقة تُزيل أي بقايا دقيقة تركها الغسول وتُضيف فائدة تقشير خفيف جداً من احتكاك القطنة.

الطريقة الثانية هي الضغط باليدين وهي طريقة K-Beauty الشهيرة. تصبّين التونر على راحتي يديك وتضغطين بلطف على وجهك لتشربه. هذه الطريقة أكثر لطفاً على البشرة ومناسبة جداً للتونرات المرطبة والمهدئة.

للتونرات العلاجية والمقشّرة الطريقة بالقطنة أفضل لأن احتكاك القطنة يُساعد المكونات الفعّالة على العمل بشكل أفضل. للتونرات المرطبة والمهدئة طريقة الضغط باليدين أكثر لطفاً وأكثر فعالية.

الكمية المناسبة هي ما يبلل القطنة بالكامل دون تقطير زائد أو ما يُغطي راحة يدك عند استخدام الطريقة الثانية. ليس هناك داعٍ للإفراط في الكمية.

هل يمكن تخطي التونر كلياً؟

الإجابة الصادقة هي نعم يمكنك ذلك وخاصة إذا كان روتينك بسيطاً وكانت بشرتك تستجيب بشكل جيد. الغسول الجيد يُنظف، والسيروم يُعالج، والمرطب يُرطب، وواقي الشمس يحمي. هذه الأربعة يمكنها أن تُعطي نتائج ممتازة بدون تونر.

لكن إذا اخترت التونر الصحيح لنوع بشرتك فهو يُضيف فعلاً. يُعطي طبقة ترطيب إضافية، يُحضّر البشرة لامتصاص السيروم بشكل أعمق، ويُعالج في نفس الوقت إذا كان من النوع العلاجي. الاختيار بينهما يعتمد على ما تحتاجه بشرتك وما يناسب روتينك.

في Ayaderma ستجدين ANUA Peach 77 Niacin Essence Toner الذي يجمع بين فوائد التونر والإسنس في منتج واحد. يحتوي على النياسيناميد ومستخلص الخوخ الغني بالفيتامينات ليمنحك ترطيباً وعلاجاً في خطوة واحدة. اطلبيه الآن مع التوصيل السريع لباب منزلك.