الجلد حول الفم والأنف: لماذا يتقشر ويجف باستمرار وكيف تعتنين بهذه المناطق الصعبة

إذا كنت تلاحظين أن بشرتك تبدو جيدة في معظم مناطق وجهك لكن منطقة حول الفم وجانبي الأنف تتقشر وتجف وتبدو خشنة حتى عندما تستخدمين مرطباً جيداً، فأنت لست وحدك. هذه المشكلة تُزعج عدداً كبيراً من الناس وكثيرات لا يجدن لها حلاً حقيقياً لأنهن يعالجنها بنفس الطريقة التي يعالجن بها باقي الوجه وهذا بالضبط هو الخطأ.

منطقة حول الفم والأنف لها طبيعة مختلفة عن باقي الوجه وتحتاج نهجاً مختلفاً تماماً.

لماذا تتقشر هذه المناطق تحديداً؟

الجلد حول الفم والأنف أرق بطبيعته من جلد الخدين والجبهة. وهو يتعرض لحركة مستمرة طوال اليوم من الكلام والأكل والتعابير المختلفة. هذه الحركة المستمرة تُسرع من تدهور طبقة الدهون الواقية على سطح الجلد وتجعل هذه المناطق تفقد رطوبتها بشكل أسرع من باقي الوجه.

منطقة الطية الأنفية الشفوية وهي الخط الذي يمتد من جانبي الأنف إلى زوايا الفم تكون عرضة بشكل خاص للجفاف والتقشر لأن الجلد هنا يُطوى باستمرار عند التعبير والكلام والأكل.

إذا كنت تستخدمين الريتينول أو الأحماض فهذه المناطق تكون الأكثر تأثراً بالتهيج والتقشر الناتج عنهما لأن جلدها أرق وأقل تحملاً من الجلد في مناطق أخرى.

كذلك الطقس البارد والجاف والتنفس من الفم أثناء الليل يُجففان هذه المناطق بشكل خاص لقربها من مجرى الهواء.

الأسباب الطبية التي قد تكون خلف هذه المشكلة

أحياناً التقشر المستمر حول الفم والأنف يكون علامة على التهاب جلدي دهني وهو حالة جلدية شائعة تُسبب قشوراً دهنية صفراء أو بيضاء في مناطق محددة. في هذه الحالة المرطبات العادية لن تحل المشكلة وتحتاجين لمنتجات مُصممة خصيصاً لهذه الحالة.

نقص بعض الفيتامينات خاصة فيتامين B2 وفيتامين B6 وحمض الفوليك يمكن أن يُسبب تشقق وتقشر حول الفم. إذا كان التقشر مصحوباً بتشقق في زوايا الفم فهذا مؤشر على احتمال نقص غذائي يستحق الفحص.

الحساسية من بعض مكونات معجون الأسنان أو الأحمر أو منتجات العناية بالشفاه يمكن أن تُسبب تقشراً وتهيجاً في المنطقة المحيطة. إذا لاحظت أن المشكلة تزداد بعد تغيير أحد هذه المنتجات فهذا يستحق الانتباه.

الأخطاء الشائعة التي تُفاقم المشكلة

الخطأ الأول هو التقشير المادي لهذه المناطق بالفرشاة أو الإسفنج لإزالة القشور. هذا يُزيل القشور بشكل مؤقت لكنه يُهيج الجلد ويُسرع من فقدان الرطوبة ويُسبب حلقة مفرغة من التقشر المتكرر.

الخطأ الثاني هو تطبيق نفس المقشر الكيميائي بنفس الكمية والتكرار على هذه المناطق كما على باقي الوجه. هذه المناطق تحتاج نصف الكمية وأقل تكراراً.

الخطأ الثالث هو الاعتقاد بأن وضع مرطب أكثر سيحل المشكلة. إذا كان الحاجز الجلدي متضرراً في هذه المنطقة فالمرطب لن يُحبس فيها بل سيتبخر بسرعة. المشكلة في الحاجز نفسه وليس في كمية المرطب.

الخطأ الرابع هو لمس هذه المنطقة باستمرار وفرك الأنف عند الزكام لأن هذا يُضعف الحاجز الجلدي تدريجياً.

الروتين المخصص لعلاج هذه المنطقة

الخطوة الأولى: هي التوقف المؤقت عن الريتينول والأحماض في هذه المنطقة تحديداً لمدة أسبوعين إذا كانت متهيجة ومتقشرة. يمكنك الاستمرار في تطبيقهما على باقي الوجه لكن تجنبي منطقة حول الفم والأنف حتى تتعافى.

الخطوة الثانية: هي بناء الحاجز الجلدي من جديد بمنتجات تحتوي على السيراميد والببتيدات والبانثينول. هذه المكونات تُعيد بناء الطبقة الواقية للجلد وتُوقف دورة فقدان الرطوبة المستمرة.

الخطوة الثالثة: هي استخدام طبقتين من الترطيب في هذه المنطقة تحديداً. ضعي أولاً سيروم حمض الهيالورونيك على هذه المناطق على بشرة رطبة قليلاً ثم ضعي فوقه مرطباً أكثر ثراءً من الذي تستخدمينه على باقي الوجه لحبس الرطوبة.

الخطوة الرابعة: هي إضافة زيت نباتي خفيف كزيت الجوجوبا أو زيت الورد كآخر طبقة في الليل فقط على هذه المناطق. الزيت يُشكل طبقة واقية تمنع تبخر الرطوبة طوال الليل.

الخطوة الخامسة: هي الحمام البخاري الأسبوعي. غطّي وجهك بمنشفة مبللة بالماء الدافئ لمدة دقيقتين ثم ضعي مرطباً كثيفاً على الفور. البخار يُفتح المسام ويُساعد على امتصاص المرطب بعمق أكبر.

كيف تعودين لاستخدام الريتينول والأحماض بعد التعافي؟

بعد أسبوعين من التوقف وعودة البشرة لطبيعتها الهادئة يمكنك إعادة استخدام هذه المكونات لكن بحذر في هذه المناطق. ضعي طبقة خفيفة من المرطب أولاً على منطقة حول الفم والأنف ثم ضعي الريتينول أو الحمض فوقه. هذه التقنية تُسمى buffering وتُقلل من حدة تأثير هذه المكونات على الجلد الأرق دون إلغاء فعاليتها.

ابدئي بتطبيقهما مرة واحدة في الأسبوع فقط في هذه المناطق حتى لو كنت تستخدمينهما على باقي الوجه ثلاث مرات.

الوقاية على المدى البعيد

احرصي دائماً على وضع واقي الشمس في هذه المناطق لأن التعرض المتكرر للشمس يُضعف جلدها الرقيق بشكل تراكمي. نومي على ظهرك قدر المستطاع لأن النوم على الجانب يضغط على هذه المناطق باستمرار ويُسبب خطوطاً دقيقة مبكرة. وابتعدي عن تنظيف هذه المناطق بمناديل الكحول أو المنتجات المُجففة لأنها من أكثر ما يُضر بها.

في Ayaderma ستجدين Dr. Althea 345 Relief Cream الذي يجمع بين السيراميد والببتيدات ومكونات إصلاح الحاجز الجلدي في تركيبة مثالية لإعادة بناء هذه المناطق المتضررة. اطلبيه الآن مع التوصيل السريع لباب منزلك.